محمد نبي بن أحمد التويسركاني

224

لئالي الأخبار

محبوبي ، فمنذ ثمانين سنة غمّض عينه ولم ينظر بها إلى شئ ، وفي الأثر انّ عبد اللّه بن عجلان الهذلي أحد العشاق تزوّجت عشيقته فرأى اثر كفها على ثوب زوجها فمات من ساعته . وعن كتاب عجايب الحيوانات إنّ زوج القمرى إذا مات واحد منهما تعزب الاخر وأخذ في البكاء والنوح حتى تموت ، ولا يرغب بعده في نكاح . وفي الحديث إن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما فتح خيبرا أصاب حمارا اسود فكلمه فقال ما اسمك ؟ فقال : يزيد بن شهاب أخرج اللّه من نسل جدى ستين حمارا كلّها لا يركبها إلّا نبىّ وكنت أتوقعك لتركبى لانّه لم يبق من نسل جدّى غيرى ولا من الأنبياء غيرك وإني عند يهودي يجيع بطني ويضرب ظهري وكنت أعثر به عمدا فسمّاه النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعفورا وكان يركبه في حوائجه فلمّا مات النبىّ ذهب إلى بئر فتردّى بها جزعا عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكانت قبره ، وحكى أن شابا اتته امّه إلى طبيب فلمّا تأمّله لم يجد به إلما فقال : وهو قابض على نبضه لغلامه قد أخذني البرد فاتنى بالفرجيّة فتغيره نبض الشّاب تحت يده فقال لامّه ان نفسي عاشق في امرأة اسمها منيه فقالت هو كذلك وإنّه نظر رجل إلى معشوقه فغشى عليه فقال حكيم انه من انفراج قلبه اضطرب جسمه فقيل له : ما بالنا لا تكون كذلك عند النظر إلى أهلنا فقال محبة الأهل قلبيّة ، وهذه روحانية وهذه أدق وألطف وأعظم سريانا وفعلا ، وقد مرت في الباب الثالث في لؤلؤ خواص الصّبر قصص من حسب زليخا بيوسف تذكرها يناسب المقام * ( في حق المؤمن على المؤمن وتعداده ) * لؤلؤ : فيما ورد في حق المؤمن على المؤمن بالعموم ، وفي عدد حقوقه عليه قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما عبد اللّه بشئ أفضل من أداء حق المؤمن . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للمسلم على أخية ثلاثون حقا لا براءة له منها إلّا بأدائها أو العفو : يغفر زلّته ويرحم عبرته ، ويستر عورته ، ويقبل عثرته ، ويقبل معذرته ويردّ غيبته ، ويديم فصيحته ويحفظ خلّته ، ويبرئ ذمته ، ويعود مرضه ، ويشهد ميّته ، ويجيب دعوته